كارثة اخلاقية .. جدة تمارس الرذيلة مع طفل 7 سنوات





على أحد المقاعد الخشبية المتنشرة على جانبى إحدى قاعات الجلسات بمحكمة استئناف الأسرة المنعقدة بالتجمع الخامس، جلس الأب الثلاثينى" س.م" بهندامه المنمق ووجه المنهك من عناء السفر إلى جوار محاميه محمد رمضان المحامى المتخصص فى قضايا الأحوال الشخصية فى انتظار الإذن له بالمثول أمام القاضى لينثر على طاولته تفاصيل ما عاناه ابنه الذى لم يكمل عامه التاسع بعد على يد زوج أمه وجدته لأمه صاحبة الـ63 عاما التى تسببت فى إصابته بحالة نفسية بسبب إجبارها له على ممارسة الشذوذ معها لمدة عامين كاملين- بحسب ماجاء فى وقائع الاستئناف ومحاضر الجلسات والتقارير الطبية - ويطالب بإلغاء الحكم الصادر بانتقال حضانة نجله لوالدة طليقته لعدم أمانتها ومنحه الحق فى رعايته وحضانته. 

وبدأ الأب المكلوم فى سرد تفاصيل حكايته قائلا:"انفصلت عن زوجتى فى يوليو 2008 بعد نشوب خلافات بيننا، ولم يمر سوى 3 شهور حتى وضعت طليقتى حملها وظل الصبى فى حضانتها وظللت أنا على اتصال به حتى بلغ السابعة من عمره، وفى 12 سبتمبر 2015 تزوجت طليقتى بزوج آخر دون إخبارى، وأبقت ابنى معها بمسكن زوجها الذى بات يطعمه نذرا وينظر إليه شذرا ويتعدى عليه بالضرب، وما أن علمت بهذا الزواج ومايعانيه ابنى على يد زوج أمه من سوء معاملة تسبب فى تدهور حالته النفسية ومستواه الدراسى وترك والدته له بالساعات عند جارتها، اصطحبته للإقامة معى بإحدى المدن فى جنوب الصعيد وبموافقة طليقتى، وقمت بإجراءات نقل الصغير من المدرسة التى كان مقيدا بها إلى نظيرتها بالقرب من محل إقامتى، وبدأت حالة ابنى النفسية تتحسن وكذلك مستواه الدراسى وأصبح من الأوائل على مدرسته بعد أن بات ينعم بالدفء والحنان والسكينة التى افتقدها مع والدته وزوجها وجدته وتوفرت له كل سبل الخدمة والراحة والهدوء".


 "ضرب وتوبيخ" 
ويلتقط محمد رمضان محامى الزوج أطراف الحديث من موكله ويكمل سرد تفاصيل وقائع القضية لـ"صدى البلد" :"وبعد ما يقرب من شهرين من انتقال ابن موكلى للإقامة معه، فوجئ بطليقته تدعى فى محضر رسمى يحمل رقم 6968 لسنة 2015 أنه قام بخطف ولده إلا أن المحضر تم حفظه لعدم ثبوت صحته، وبعد فشل مخططها دفعت والدتها لتحريك دعوى تحمل رقم 2811 لسنة 2015 أسرة مدينة نصر أول، وطالبت فيها بضم الصغير إليها لزواج ابنتها بأجنبى على سند مزعوم من أنها الأولى فى ترتيب الحاضنات، رغم عدم صلاحيتها وعدم أمانتها لحضانة الصغير، وأثناء تداول الجلسات دفع الأب بأن جدة الطفل لأمه لم تعبأ بمصلحة حفيدها منذ زواج ابنتها وتركته فى بيت زوج أمه يسىء معاملته، وأن ابنتها هى من دفعتها لإقامة تلك القضية حتى يتثنى لها أن تبقى الصغير فى بيت زوجها دون مراعاة لنفسيته، وخير دليل على ذلك أنها هى من حررت المحضر رقم 25887 لسنة 2015 لإثبات وجود الصغير مع أبيه وكذلك المحضر رقم 60968 لسنة 2015 بتاريخ 5 نوفمبر 2015 والذى أدعت فيه خطف الأب لابنه وليس والدتها"

"خطف وبلطجة " 
ويستعرض محامى الأب مستندات وأوراق القضية وهو يواصل سرد باقى تفاصيلها قائلا: قدمنا إلى المحكمة صورة من الحكم الصادر فى الجنحة رقم 718 لسنة 2016 والقاضى بمعاقبة أم الصغير وجدته بالحبس شهرا مع الشغل بعد ثبوت قيامهما بتاريخ 21 نوفمبر 2015 بالتوجه إلى مدرسة الصغير وترويع الطلاب وتعطيل الدراسة لمحاولة خطفه، واستعانتهما ببلطجية وتعديهما بمعاونة آخريات بالسب والقذف على شيخ المعهد الأزهرى الذى اضطره إلى طلب النجدة وتحرر المحضر رقم 7433 لسنة 2015 الذى أعيد قيده برقم 718 لسنة 2016، كما قدمنا صورة من المحضر المقيد برقم 7835 لسنة 2015 وتحريات المباحث التى أكدت استئجار جدة الطفل وأمه بلطجية لخطف الصغير حال ذهابه للمدرسة مقابل 10 آلاف جنيه، واعترافات البلطجية فى التحقيقات بتحريضهما لهم على واقعة الخطف، وكذلك التسجيلات المتداولة لهما مع عصابة الخطف على اليوتيوب تحت عنوان "والدة لاعب نادى شهير واختهما يقايضان على خطف طفل وضرب عمه".

 "تقارير طبية " 
وبصوت تبدو فى نبراته علامات التعجب يقول المحامى :"وبجلسة 30 أبريل 2016 صدر حكم بانتقال حضانة الصغير إلى جدته بحجة أن المدعية هى جدة الصغير لأمه والتالية لها فى الحضانة وأنها ممن يتوافر لها العقد والأمانة على التربية، رغم أن المناظرة الحاضنة ليس بدليل كافى على الأمانة والصلاحية، فأستأنفت على الحكم وطالبت فى صحيفة الإستئناف رفض الدعوى برمتها لعدم أمانة وصلاحية الجدة للحضانة وفقا للمستندات التى أهدرتها وأغفلتها محكمة أول درجة وكذلك إحالة الاستئناف للتحقيق كى اثبت بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود عدم أمانة "الجدة" للحضانة". 

ويتابع محامى الأب روايته:"وأثناء تداول الجلسات ومع إصرار الجدة على الاحتفاظ بحضانة الصغير اضطررنا للكشف عما بحوزتنا من تقارير طبية تفيد إصابته بحالة نفسية واكتئاب بسبب إجبارها له على ممارسة نوع من الشذوذ معها، الأمر الذى لم تتمكن الجدة الستينية من إنكاره واكتفت بالبكاء والصراخ بعد فضح أمرها، وبعد قرار القاضى إرجاء الفصل فى الطعن لآخر الجلسة، تقدمت بطلب لرده ليتنحى فى النهاية عن نظر الاستئناف استشعارا للحرج ويتم إحالته لدائرة أخرى لنظره". 

3 شهور" 
التقط الأب أطراف الحديث مجددا كاشفا عن كيفية اكتشافه لواقعة إجبار جدة ابنه له على ممارسة الشذوذ معها قائلا الحكاية بدأت منذ 3 شهور تقريبا عندما فوجئت بابنى يصارحنى بأن جدته كانت ترغمه على ممارسة أفعال مشينة معها منذ أن كان فى الخامسة من عمره وتهدده بالذبح إذا أخبرنى بما تفعله معه، وأن الأمر كان يحدث أحيانا أمام والدته وأنها لم تكن تبدى أى اعتراض على تلك السلوكيات الجنسية.

فى البداية ظنت أن هذا من نسج خيال والدى كى لايعود إلى بيت جدته ويمكث معى ومع أخواته وزوجتى التى يناديها بأمى منذ أن كان فى الثالثة من عمره، ولأقطع الشك باليقين قررت عرضه على طبيب نفسى وبعد حديثه مع الصغير طلب منى عرضه على طبيب مختص فى علم نفس الطفل، وبالفعل توجهت إلى القاهرة وعرضت ابنى على اثنين من كبار المتخصصين فى علم نفس الأطفال وكلاهما أكد لى بعد 6 جلسات من العلاج أن ما يقوله ابنى ليس من نسج خياله وأنه بالفعل قد مر بتلك الواقعة المشينة وأوصا فى تقريرهما بضرورة المواظبة على جلسات العلاج الأسرى وكذلك العلاج الدوائى للحد من مظاهر اضطراب ما بعد الصدمة الذى يعانى منها ابنى ". "شعور بالذنب" 

وواصل الأب حديثه قائلا: "وقتها فقط بدأت أفسر تصرفات ابنى المليئة بالكراهية تجاه جدته ولماذا كان يبتعد عنها كلما حاولت الاقتراب منه ولا يرغب فى العودة إلى بيتها ولما كان دائم التحدث عن عقاب الله له وكثيرا مايعبر عن شعوره بالذنب، ويسأل عن الحلال والحرام بصورة متكررة، وصرت أدرك سبب حالة الانطواء التى أصابته موخرا والخوف من الظلام واللون الأسود والكوابيس التى كانت تهاجمه كل ليلة وانعدام ثقته بنفسه، كل ما أريده هو انتداب خبراء نفسيين واجتماعيين من المحكمة للتأكد من مدى صحة الواقعة من عدمها ولكتابة تقرير عن حالة الصغير وإذا ثبت لهم تعرض ولدى للانتهاك، فعليهم أن يسلمونى أياه كى أربيه فى بيئة سوية ويكفى ما ذاقه على يد تلك السيدة من خوف ورعب وبلطجة وانتهاك لحرمة جسده الذى لم يكتمل نموه بعد".

"حق المحضون يعلو على حقوق حاضنيه" 
وعاود محامى الأب شرح ماتبقى من تفاصيل القضية:"إن الحق فى الحضانة ليس متوقفا على طلب من له الحق فيه وإنما لمن يصون استقرار الصغير النفسى ويحول دون إيذائه ويكفل رعايته وتقويمه لأن ذلك من مقاصد الشريعة التى لايجوز المجادلة فيها استنادا إلى أن حق المحضون يعلو على حقوق حاضنيه أيا كان ترتيبهم، كما أن المقرر شرعا وقانونا أن ترتيب الحاضنات لايتم بآلية جامدة وإلا جاز ضم الصغير إلى من يكون غير أمين عليه أو تسكنه عداوة وبغضاء لمجرد بأن تلك الحاضنة هى الأولى بالترتيب دون مراعاة لمصلحة المحضون لذلك ". 

وأعاد المحامى ترتيب أوراقه وهو يختم حديثه:"لم يوجب المشرع بالفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 29 الترتيب فى الحضانة على إطلاقه إذا جاءت الفقرة المذكورة قاطعة فى أنه "إذا لم يوجد من النساء أو لم يكن منهن أهل الحضانة انتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال، وذلك انطلاقا من القاعدة الأصولية فى أن مدار الحضانة نفع المحضون وأنه متى كانت مصلحته وجب المصير إليها دون الالتفات إلى حق الحاضنة أو الآلية الجامدة فى ترتيبهم لأن حق المحضون أقوى ويعلو على حق الآخرين، وهذا لم يتحقق فى هذا الحكم الذى ضرب باستقرار الطفل النفسى عرض الحائط، وبمصلحته التى تتحقق فى البقاء مع والده بعد أن تزوجت والدته وسقطت حضانتها وانتفت شروط الحضانة عن جدة الصغير لعدم أمانتها وصلاحيتها وتعريض حياة الطفل للخطر".

كارثة اخلاقية .. جدة تمارس الرذيلة مع طفل 7 سنوات Reviewed by أخبار مصر on 8:22 م Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.