كارثة كبري تقضي علي قطر .. «لوكيربي» جديدة .. ضحايا الإرهاب القطري يلاحقون «تميم» للحصول على مليارات الدولارات





يبدو أن دولة قطر أصبحت على أعتاب المحاكمة الدولية بسبب دعمها للإرهاب خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أثبتته بعض الدول بعدة أشكال، ما دفع البعض للدعوة إلى محاكمة قطر، وقد ظهرت تلك الدعوات لمقاضاة قطر دوليًا في البداية، من جانب خبراء ومحللين سياسيين حثوا الحكومات العربية، وفي مقدمتها مصر والسعودية والإمارات، على تبني مبادرة لتوثيق جرائم قطر ودعمها للإرهاب، بالمال أو السلاح أو الإعلام، وتقديم هذه الوثائق إلى مجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد هؤلاء الخبراء أن السلطات الرسمية العربية لديها من المعلومات ما يمكنها من إثبات ارتكاب قطر لهذه الجرائم، والتي قد تدفع إلى محاكمة قطر في الجنائية الدولية فضلا عن دفع التعويضات المالية بمليارات الدولارات لأسر ضحايا الإرهاب القطري، وذلك على غرار حادث لوكيربي الشهير الذي يعود تاريخه إلى 1988، والذي تسبب في حصار دولي على ليبيا استمر لعدة سنوات وانتهي بدفع تعويضات كبيرة لأسر الضحايا والمتضررين من الحادث بلغ مجموعها 7ر2 مليار دولار.
ويعود حادث لوكيربي، إلى يوم الأربعاء الموافق 21 ديسمبر 1988، حيث انفجرت الطائرة البوينج 747، التابعة لشركة بان أمريكان أثناء تحليقها فوق قرية لوكيربي، الواقعة في اسكتلندا غربي إنجلترا، ونجم عن الحادث مقتل 259 شخصًا هم جميع من كانوا على متن الطائرة و11 شخصًا من سكان القرية.
قامت عائلات ضحايا لوكيربي بتأسيس مجموعة ضغط فعالة ذات صوت عال وتنادي بالقبض على مرتكبي الجريمة وبالعقوبات وبأي شيء من شأنه تطبيق عدالة ما.


وبعد سنوات من التحقيق تنقلت الاتهامات شرقًا وغربًا وفق مصالح الطرف القوي الولايات المتحدة، وقد ألقيت المسئولية أولًا على منظمة فلسطينية، ثم على سوريا، وبعدها على إيران، وأخيرًا توصلت الاستنتاجات والتحقيقات إلى ليبيا.

وبالتزامن صدر في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في 13 نوفمبر 1991 أمر بالقبض على مواطنين ليبيين "عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة"، اشتبه في مسئوليتهما عن تفجير الطائرة؛ كونهما يعملان بمكتب شركة الخطوط الجوية الليبية بمطار لوقا بمالطا وقيل إنه بمعرفتهما تم شحن حقيبة تحتوي على متفجرات.

وعلى الفور رفضت ليبيا الطلب وبدأ القضاء الليبي التحقيق في الاتهام، وأوقف المواطنين الليبيين، وطلب من الدولتين تقديم ما لديهما من أدلة ضدّهما، وأصرت الدولتان على طلبهما ورفضت ليبيا الاستجابة، لما رأته -حسب ما أعلنته- من اتهامات باطلة تثيرها الدولتان دون توفّر أية أدلة لديهما.

وعندما شعرت الدولتان أن ثغرة قد فتحت في جدار العقوبات المتصدع، قبلتا في 24 أغسطس 1998 بمحاكمة الليبيين في بلد ثالث هو هولندا حيث وافقت ليبيا، وبعد اجراءات استمرت فترة بدأت المحاكمة بهيئة مؤلفة من 3 قضاة، واستمرت لمدة 84 يوما من المرافعات القانونية. وفي 31 يناير 2001 أدانت المحكمة أحد المتهمين استنادًا إلى قرائن ظرفية وبرأت الآخر، وقد حُكِمَ على المقرحي في 31 يناير 2001 بالسجن المؤبد إثر إدانته بالتورط.

وفي نوفمبر 2003، قررت المحكمة العليا في اسكتلندا أن على المقرحي أن يمضي 27 عامًا علي الأقل في السجن قبل أن يحظى بالإفراج المشروط، وقد قضى فترة سجن طويلة معتقلًا في سجن قرب جلاسجو باسكتلندا إلى أن تم الإفراج عنه لأسباب صحية فقط حيث اصيب بمرض سرطان البروستاتا وتمت إعادته إلى ليبيا دون تبرئته.

وعلى خلفية هذا الحكم دخلت الدولتان في مفاوضات مع ليبيا أسفرت عن الوصول إلى تسوية تدفع بموجبها ليبيا تعويضات إلى أسر الضحايا وتعلن مسئوليتها عن أعمال موظفيها، وهو ما تم بالفعل، وقد ترأس لجنة المفاوضات عن الجانب الليبي عبد العاطي إبراهيم العبيدي رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق والذي كان عند بداية القضية مندوب ليبيا في الجامعة العربية وسفير ليبيا في تونس.

وذكرت صحيفة إكسبريسين ديلي السويدية أن وزير العدل الليبي مصطفى محمد عبد الجليل الذي استقال من منصبه يوم الاثنين 21 فبراير 2011 احتجاجًا على العنف الذي مارسته السلطات الليبية ضد معارضيها أثناء اندلاع ثورة 17 فبراير، قال أنه يملك أدلة على أن معمر القذافي هو من "أعطى الأمر" بتفجير طائرة الركاب الأمريكية "بان آم" فوق قرية لوكيربي باسكتلندا عام 1988 والذي أودى بحياة 2700 شخصًا.

غير أن الصحيفة لم تذكر شيئا عن تلك الأدلة في المقابلة التي نشرتها على موقعها الإلكتروني يوم الأربعاء 23 فبراير 2011. واكتفت الصحيفة بأنها نقلت عن عبد الجليل قوله ان معمر القذافي فعل كل ما في وسعه لإعادة "عميل المخابرات السري السابق عبد الباسط المقرحي إلى ليبيا، لإخفاء دوره في إصدار الأمر بالتفجير.

كارثة كبري تقضي علي قطر .. «لوكيربي» جديدة .. ضحايا الإرهاب القطري يلاحقون «تميم» للحصول على مليارات الدولارات Reviewed by اخبار اليوم من مصر on الأربعاء, يونيو 14, 2017 Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.