"بشاير 2018".. ارتفاع قيمة الجنيه بشكل غير مسبوق وزيادة التدفقات المالية من البترول والسياحة





توقع تقرير لأحد بنوك الاستثمار، أن يتم الرفع التدريجي لقيمة الجنيه المصري، وذلك في الربع الأول من سنة 2018 "تقديرية"، عندما يبدأ الحساب الجاري لمصر في أن يعكس المزيد من التدفقات المالية الواردة المستدامة للعملة الأجنبية، مدفوعة أساسًا بإيرادات الميزان التجاري للبترول وإيرادات السياحة.

وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي المصري يفضل استقرار سعر العملة، حتى ولو كان على مستوى أقل من قيمتها الحقيقية، لتجنب تذبذب سعر صرف، وكما هو واضح من الزيادة في ودائع العملة الأجنبية من خارج الاحتياطي بالقيمة 5.86 مليار دولار أمريكي بنهاية مايو.

وتابع: "ورغم أننا ندرك التبعات السلبية لتذبذب سعر الصرف فإن ضعف قيمة العملة المحلية لا يساعد في احتواء التضخم وأنها تحد جزئياً من فاعلية أدوات السياسة النقدية الأخرى للبنك المركزي".
وأشار التقرير إلى أن استمرار زيادة الأسعار لا يمكن تفسيره بالكامل بزيادة تكلفة الإنتاج، استنادا على وزن الواردات كمكون للناتج المحلي الإجمالي، وبالتحديد الاستهلاك النهائي، إجمالي تكوين رأس المال والصادرات، فإننا نقدر فقط أن 12 % من الزيادة التراكمية في مؤشر أسعار المستهلكين "CPI"، منذ شهر أكتوبر المقدرة 24%، هي التي يمكن تفسيرها بتحركات سعر العملة.


ووفقًا للتقرير، فإن النمو الإجمالي للائتمان المحلي كان ثابتًا بدرجة كبيرة منذ شهر نوفمبر، ولكن الحكومة المصرية توسعت بشكل كبير في الاستدانة من الخارج، والذي نعتقد أنه سيكون له تأثيرا مماثلا على التضخم.
وأضاف التقرير أنه من خلال حقيقة أن المقترض الأكبر الوحيد في السوق وهي الحكومة لا يتأثر بـتحركات أسعار الفائدة، فإننا نعتقد أن أي جهود لاحتواء الأسعار على المدى القصير يمكن أن يتم من خلال سعر الصرف، وكانت التوسعات في ائتمان الشركات الخاصة وائتمان الأفراد بسيطة فقط بنسبة 5% و3% على التوالي ، مما يفيد بأن أي ارتفاعات جديدة في أسعار الفائدة ستمثل ارتفاعاً في المخاطر التي تواجه نمو الناتج المحلي الإجمالي .

"بشاير 2018".. ارتفاع قيمة الجنيه وزيادة التدفقات المالية من البترول والسياحة

وعلى المدى الأبعد فإننا التقرير يرى أن جهود الإصلاحات المالية الحكومية لها تأثير إيجابي على التضخم والذي نتوقع أن يبلغ متوسط قدره 24% في السنة المالية 2017 / 2018 (تقديرية)، فمن المتوقع انخفاض عجز الموازنة بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي إلى 10% من 11.5 % في السنة المالية 2016 / 2017 (تقديرية).

أما بالنسبة السنة المالية 2018/ 2019 "تقديرية" فإننا نتوقع تضخم بمتوسط 12% مع انخفاض عجز الموازنة مرة أخرى إلى 8.3%. فالتضخم المرتفع بصفة مستمرة سيؤدي إلى انخفاض معدل نمو الاستهلاك الخاص وكذلك سيؤدي إلى تآكل تنافسية الجنيه المصري مما يؤثر بالسلب على الوضع الخارجي للبلاد. وتشير تقديرات التقرير إلى متوسط سعر الصرف للجنيه المصري - الدولار الأمريكي قدره 15.72 في السنة المالية 2017 / 2018 "تقديرية"، و 15.38 في السنة المالية 2018 / 2019.
وقال التقرير إننا نتوقع انخفاض العجز في الحساب الجاري إلى 14.3 مليار دولار أو 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 17 / 18 "تقديرية" انخفاضًا من 16.6 مليار دولار أو 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2016 / 2017 (تقديرية) ، وذلك قبل المزيد من الانخفاض وتضيق الفجوة نزولاً إلى 12.1 مليار دولار أو 3.8 % من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 18 / 19 "تقديرية".

ويتم هذا أساسا على حدوث تطور في الميزان التجاري للمواد البترولية المصري، وارتفاع الصادرات والتعافي الجزئي في إيرادات السياحة إلى المستويات قبل 2011، وبناء عليه فإننا نرفع تقديراتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.0 % في السنة المالية 16 / 17 "تقديرية"، وذلك من نسبة 3.5 % سابقاً والي 4.4 % في السنة المالية 17/ 18 "تقديرية"، من النسبة السابقة 4.0 %. وفي السنة المالية 18 / 19 "تقديرية" فإننا نتوقع تزايد النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي الي 4.9 % مدفوعا بتعافي الاستهلاك الخاص مع اعتدال التضخم وانخفاض البطالة.

"بشاير 2018".. ارتفاع قيمة الجنيه بشكل غير مسبوق وزيادة التدفقات المالية من البترول والسياحة Reviewed by أخبار مصر on 10:53 م Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.