شباب مصر يطلب التطوع في الجيش للثأر للشهداء .. ومفاجأة لأول مرة يكشفها طبيب نفسي





عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن، فإن المصريين ينتفضون ليعلنوا أنهم في خدمته فداءً له في أي وقت، وعقب كل حادث غدر يلحق بأبناء مصر من الجيش والشرطة، داخلها أو على حدودها، يصطفون جميعًا، مُعلنين أنهم على أتم استعداد لارتداء الزي العسكري للدفاع عن الوطن وترابه ضد الأعداء والمُتربصين بمصر وأبنائها.

وخلال الساعات الأولى من حادث الهجوم الإرهابي على بعض نقاط التمركز لقوات الأمن بمنطقة جنوب رفح، من قِبل بعض العناصر الإرهابية والتكفيرية الموجودة في سيناء، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة 26 عنصرًا تابعين للقوات المسلحة المصرية، تأججت مشاعر المصريين، حتى أعلن الكثيرون منهم عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، أنهم جاهزون للتطوع في الجيش المصري والانضمام إلى جوار أقرانهم وأقاربهم وأبنائهم وأصدقائهم من أبناء الجيش المصري في سيناء، وهو ما اعتبره خبراء اجتماع أنه اندفاع جيد يؤكد عظمة الانتماء والولاء للوطن من شبابه الأبرار.

وقال جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن الزخم الشعبي موجود بشكل واضح فى طبيعة الإنسان المصري، وهو عبارة عن اندفاع جيد من الشباب، يُبين الولاء والانتماء لمصر، البلد الذى تربوا وعاشوا فيه.

وأضاف فرويز، أن الزخم الشعبي من الشباب لا يتم استغلاله بشكل صحيح حتى الآن، وأنه المرة الأولى التى يتم فيها استغلال هذه العاطفة كان في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أيام بناء السد العالي، حينما بدأ الشباب التطوع للعمل في بناء هذا المشروع القومي الكبير.
جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجماعة القاهرة
وعن كيفية استغلال حماس الشباب بعد كل حادث يهز مشاعرهم، يوضح فرويز: "البداية تكون من الإعلام وقيادات الدولة، عن طريق توضيح ما يحدث في مصر وخاصة في سيناء، ونتائج هذه الحرب وماذا سيحدث فيما بعد بعيدًا عن التكتم، ثم توضيح كيفية الاستفادة من الشباب في هذه الحرب، مثلًا عن طريق استغلالهم في إنجاز أهداف قومية، حتى ولو من خلال التبرع بالدم أو نظافة البلد وغيرهما".

"الناس عايزة تعمل، بس مش عارفة تعمل إيه، مش لاقية المعلومات اللي توضح شفافية الموقف، ولو وجدت هذه الشفافية لا تجد توضيح لكيفية الخروج منه" قالها الدكتور عبدالحميد زيد، رئيس قسم الاجتماع بجامعة الفيوم، موضحًا أن النقص في المعلومات ينتج عنه ضعف في مستوى الفهم والإدراك وهو ما يخلق زخمًا حول الأحداث الجارية، مشيرًا إلى أننا في حاجة إلى جهاز إعلامي وطني متطور يوضح للناس، عن طريق مُتخصصين حقيقيين، صعوبة الموقف الذي تواجهه مصر وطُرق التصدي له.
ويُضيف عبدالحميد، أن الفرق بين الدول المتقدمة والمتأخرة، أن الأولى إذا ما وجدت نفسها في حاجة إلى شيء مُعين، تستطيع تنظيم نفسها في شكل حركة أو مؤسسة حتى تُلبي هذه الحاجة، لكن للأسف الشديد الوعي في مجتمعنا مُنخفض، والإدراك بقضايا المجتمع والخطورة التي تحدث في المجتمع داخليًا أو خارجيًا قليلة، وهو ما يفتح المجال للشائعات، وبالتالي عدم القدرة على الاستفادة من مشاعر المصريين فى الأزمات فى شيء جيد يُساعد على النهوض بالبلد.

شباب مصر يطلب التطوع في الجيش للثأر للشهداء .. ومفاجأة لأول مرة يكشفها طبيب نفسي Reviewed by أخبار مصر on 7:05 م Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.