لأول مرة .. ثورة في وزارة الداخلية المصرية




أتوبيسات وعنابر مكيفة.. عنابر لذوي الاحتياجات الخاصة.. حضانات للأطفال بمستشفى سجن النساء بالقناطر، ثورة تطوير أطلقتها وزارة الداخلية، مؤخرا، احتراما لمبادئ حقوق الأنسان وللعمل على توفير كل أوجه الرعاية لنزلاء السجون والذين يقضون فترة عقوبتهم في سجون مصر المختلفة، وحرصا من قطاع السجون على تطبيق مفاهيم السياسة العقابية الحديثة بأسلوب متطور.

ثورة التطوير تلك بدأتها وزارة الداخلية منذ شهر مضى بعدما تعاقدت على شراء 1500 سيارة ترحيلات جديدة للعمل في كل أقسام ومراكز الشرطة حيث تم تجهيز السيارات تلك بكاميرات لنقل ما يحدث داخل وخارج السيارة وكارت ذكي لعمل السيارة من خلال حامله فقط وجهاز تحديد موقع السيارة "جي بي إس"، لمتابعة عملية الترحيل، حيث سيتم من خلالها نقل السجناء بأتوبيسات مكيفة بدلاً من سيارات الترحيلات التقليدية.


كما حرصت الوزارة على تحديث منظومة نقل المسجونين، واستبدال سيارات الترحيلات "اللواري الحديدية" بأتوبيسات مجهزة بأحدث التقنيات، حيث بدأ القطاع ترحيل نزيلات بسجن بالقناطر لحضور جلسات المحاكمة بواسطة تلك الأوتوبيسات.

ومن الأتوبيسات المكيفة لعنابر الاحتياجات الخاصة، فقد جهز قطاع السجون بالوزارة عنابر بمستشفى منطقة سجون وادي النطرون، لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تم تجهيزها لاستقبال الحالات الخاصة وتقديم الرعاية الصحية والطبية لهم، حيث جاء ذلك التجهيز في السجون للمرة الأولى.



واليوم، افتتح قطاع السجون وحدة حضانات الأطفال في مستشفى سجن النساء بالقناطر، والقيام بأعمال تطوير وتحديث غرفة العمليات الرئيسية بالسجن، وذلك في إطار زيارة أجراها وفد من أعضاء المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة، للوقوف على مختلف أوجه الرعاية التي تقدم للنزيلات.

من جانبه، يقول اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية السابق، إن وزارة الداخلية تسعى حاليا للحفاظ على حقوق الإنسان بقدر ما لديها من إمكانيات مادية، حيث إن أغلب المشكلات التي يصاب بها المسجونون في السجون بسبب التلامس وارتفاع درجة الحرارة في الصيف.

وأضاف نور الدين، في تصريح لـ"الوطن"، أن تكييف سيارات الترحيلات هي خطة جديدة تنتهجها الوزارة لتحقيق قدر ما من الآدمية للسجون وذلك لأن شعار قطاع السجون بالوزارة هو "الإصلاح والتهذيب"، موضحا أن عربات الترحيلات القديمة كانت تعاني من التكدس من قبل المسجونين وازدياد عددهم كلما زادت الكثافة السكانية.

وأكد مساعد وزير الداخلية السابق أنه وفي عام 2000 كان هناك ما يقرب من 75 ألف مسجون في السجون المصرية وكانت حينها السجون لا تستوعب أكثر من 30 ألف مسجون وهي نسبة أكبر من الضعف، موضحا أنه من الضروري بناء سجون جديدة إلا أنه أمر صعب بسبب تكليف السجون ما يقرب من مليار جنيه لبناء سجن واحد.

وأشار نور الدين إلى أن درجات الحرارة في السجون المصرية عالية جدا حيث إن المياه التي تدخل للمسجونين كثيرا ما تكون ساخنة غير أن الفاكهة التي قد يأخذونها من الزيارات الخاصة بهم من الممكن أن تعطب بسبب ارتفاع درجة الحرارة أيضا.

لأول مرة .. ثورة في وزارة الداخلية المصرية Reviewed by أخبار مصر on 6:51 ص Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.