لماذا يرفض الجيش المصرى الخروج الآمن لإرهابي داعش من سيناء؟


الجيش المصرى

الجيش المصرى يعلن بشكل قاطع ...فإن فكرة وجود ممرات آمنة أو خروج آمن للإرهابيين ..هو أمر مرفوض قطعا وغير قابل للنقاش من قبل القيادة السياسية او العسكرية أو الامنية او غيرها في مصر ، لأن الأمر لا يتسق مع العقيدة القتالية للجيش المصري القائمة على "بتر" كل ما يهدد أمن الوطن وشعبه ..و"القصاص والثأر" لكل نقطة دم نزفت على يد الارهابيين.


الجيش المصري وعمليات عسكرية كبرى دون ممرات آمنة




رفض الجيش المصرى الخروج الآمن او التفاوض مع الارهابيين لا يرتبط بالعملية الشاملة سيناء 2018 الدائرة حاليا ، فقط بل هو منهج وعقيدة للجيش على مدار 5 عمليات عسكرية كبرى (بخلاف العملية الشاملة سيناء 2018 الدائرة حاليا) قام بها الجيش خلال السنوات السبع الماضية ( على سبيل المثال) وتتمثل تلك العمليات في :


  • -العملية "نسر1" ولتي بدأت في 12 أغسطس 2011، عقب عدة تفجيرات استهدفت أنبوب تصدير الغاز إلى إسرائيل، وإعلان تنظيم، أطلق على نفسه اسم "جيش تحرير الإسلام"، اعتزامه تحويل سيناء إلى إمارة إسلامية.


  • - " العملية نسر 2 " وبدأت في 5 أغسطس 2012، حيث شن الجيش حملة عسكرية لتطهير سيناء من "البؤر الإرهابية"؛ ردًا على مقتل 

  • 16 جنديًا في هجوم مسلح بالقرب من معبر كرم أبوسالم بمحافظة شمال سيناء.


  • -" الجيش المصرى و الضربة الجوية بليبيا 1 " بدأت في 16 فبراير 2015، حيث شنت القوات الجوية ضربة على أحد الأهداف بمدينة درنة بليبيا، ردًا على بث تنظيم داعش الإرهابي فيديو، يُظهر ذبحًا لـ 21 مصريًا مسيحيًا، اختطفوا من قِبل ميليشيات مسلحة في ديسمبر 2014.

  • - "حق الشهيد ".. أعلنت القوات المسلحة في سبتمبر2015، عملية عسكرية باسم "حق الشهيد"، للقضاء على العناصر الإرهابية في عدة مناطق بمحافظة شمال سيناء، واستمرت المرحلة الأولى منها 16 يومًا، أُعلن خلالها مقتل العشرات من المسلحين.


  • - " الجيش المصرى و الضربة الجوية بليبيا 2 ".. في 26 مايو 2017، وعقب مقتل 28 شخصًا وإصابة 25 آخرين في هجوم استهدف حافلات تقل أقباطًا، في الطريق المؤدي لدير الأنبا صموئيل المعترف بمدينة العدوة بالمنيا، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة شن القوات الجوية ضربة جوية على أحد مراكز تدريب الإرهابيين في ليبيا.


واخيرا العمليه الشامله الشاملة للقضاء على الإرهاب 2018" إن العملية تهدف الى تطهير المناطق التى يتواجد بها عناصر ارهابية، لاقتلاع الإرهاب وجذوره.و "رسالة للشعب"واللتى حواها البيان الاول

وبعد حوالي ساعتين من البيان الأول، أصدرت القوات المسلحة بيان رقم 2 على العملية، موضحة خلاله قيام عناصر من قواتنا الجوية باستهداف بعض البؤر والأوكار ومخازن الأسلحة والذخائر التى تستخدمها العناصر الإرهابية كقاعدة لاستهداف قوات إنفاذ القانون والأهداف المدنية بشمال ووسط سيناء.

كما قامت عناصر من القوات البحرية بالجيش المصرى بتشديد إجراءات التأمين على المسرح البحري بغرض قطع خطوط الإمداد عن العناصر الإرهابية.

وشددت قوات حرس الحدود والشرطة المدنية إجراءات التأمين على المنافذ الحدودية وكذا تشديد إجراءات التأمين للمجرى الملاحي، كما قامت عناصر مشتركة من القوات المسلحة والشرطة بتكثيف إجراءات التأمين على الأهداف والمناطق الحيوية فى شتى أنحاء الجمهورية.

على مستوى ما سبق من عمليات لم يقبل او يسمح الجيش المصري بوجود أية قنوات حوار حول ما يسمى بـ"الخروج الآمن"بعد رسائل الاستنجاد من الارهابيون بكل افرع داعش ومموليهم ومن قاموا بدفعهم الى ارضنا ظنا من اسيادهم ان جيش مصر يمكن التعامل معه كبقة جيوش الارض ...و رغم الظروف الصعبة التي تعرضت لها الدولة المصرية منذ اندلاع ثورة 25 يناير ...وانتشار القوات المسلحة على أكثر من جبهة لمحاربة.


أسباب الجيش المصرى في رفض الخروج الآمن



ويأتي رفض الدولة المصرية ممثلة في مؤسساتها العسكرية في المقام الاول لفكرة وجود ممرات آمنه للارهابيين مقابل تسليم أسلحتهم ، وهو أمر قد تقبله بعض الدول خاصة أنه يوفر لهم عناء القتال والمال أيضا بغض النظر عن الوجهة التي سيرحل إليها تلك العناصر الارهابية، يأتي الرفض المصري لعدة أسباب منها الآتي:

-عقيدة الجيش المصري قائمة على عدم ترك الثأر والقصاص لكل من شارك او تسبب في الإضرار بالدولة سواء بالقتال او إشاعة الفوضى ..وهو الامر الذي فعله ويحاول القيام الارهاب ..وقد أكدت القيادة السياسية والعسكرية أكثر من مرة أن الإرهاب غير مسموح له بالتواجد في مصر وأن العمل فقط هو بالإنهاء عليه ، فمثلا وجه رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي وهو أيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة في 30 نوفمبر 2017 الجيش والشرطة بضرورة الانهاء على الارهاب خلال 3 أشهر ، وبعدها وجه أكثر من مرة بإستخدام القوة الغاشمة لمواجهة التكفيريين ، وهو ما يعني أنه لا سبيل سوى "بتر الارهاب" دون أي مجال للتفاوض على شئ أخر.

-الجيش المصري لم يسمح للجماعات الارهابية بالسيطرة على قطعة أرض واحدة سواء في سيناء او غيرها وحرمانها من مخططات كبرى كانت تسعى لتحويل سيناء الى إمارة تابعة للعناصر التكفيرية بل ظلت تلك الجماعات رغم كمية الدعم بالسلاح والمال الذي يصلها منتشرة بشكل متفرق ، ولذلك ففكرة التفاوض على خروج آمن للارهابيين ليس له أي أساس ، لان تلك الجماعات لا تملك شيئا تفاوض عليه.

-الدولة المصرية ..ليس دولة عداء او تآمر او تقبل الإضرار بأي دولة اخرى ..ولذلك ففكرة تصدير الارهاب الى مناطق اخرى هو أمر لا يتماشى مع السياسية المصرية خاصة في ظل القيادة السياسية الحالية ، حيث أكد الرئيس السيسي أكثر من مرة أنه لاقبل مبدأ التأمر على أي دولة ...فمن السهل مثلا أن توفر مصر جهودها وتسمح بالارهابيين بالخروج من أرضها الى منطقة او دولة أخرى .


-عندما قامت القوات الجوية المصرية بضرب معاقل للارهابيين في الاراضي الليبية (بعد تنسيق بين الدولتين) لم يكن الهدف فقط هو الثأر من تلك الجماعات لما ارتكبته من جرائم في مصر ولكن أيضا لمعاون الدولة الليبية (التي تقع على الحدود مع مصر) في حربها على الارهاب وهو ما يعني قدسية المهمة التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية في حربها ضد الارهاب.

-المقاتل المصري له طبيعة خاصة فهو لا يقبل سوى بالثأر وعدم التفريط قي الأرض مهما حدث ...والدليل هو كل الحروب التي خاضتها مصر قبل ذلك ، وقد شهدت العمليات التي قام بها الجيش ضد الارهاب في الفترة ما بعد 25 يناير 2011 قصصا بطولية كثيرة لضباط وجنود وقادة ضحو بأرواحهم من أجل الحفاظ على أمن الوطن والثأر لزملائهم ...فمقاتل بتلك العقيدة لن يسمح أبدا بأي تفاوض مع الارهابيين.

-النجاحات المستمرة للقوات المسلحة والشرطة في تجفيف منابع الارهاب وهو الامر الظاهر في البيانات المتعلقة بالعمليات ضد بؤر التكفيريين وبإعتراف الارهابيين أنفسهم يقطع الطريق أمام أي فكرة متعلقة بوجود ممرات أمنة لان التفاوض غالبا يكون بين طرفين بينهم تواظن نسبي في القوة.

-عدم وجود ظهير شعبي أو مدني للتكفيريين سواء من خلال إقناع اهالي سيناء بمخططاتهم او عقيدتهم الفاسدة وفشلهم في تقليب الرأي العام ضد ما يقوم به الجيش ، وحرص الجيش نفسه على حماية الابرياء والمدنيين ..جعل من تلك الجماعات ..عناصر منبوذة لا مصير لها سوى التصفية او تسليم نفسها او القاء القبض عليها.

دخلتم الى ارضنا برغبتكم ..لتخربوا وتفجروا وتحرقوا وتقتلوا بكل غدر وخسه الآمنين...
عازا عليا ان تخرجوا من ارضنا احيا ....

الاسم

اخبار الرياضة,538,اخبار العرب و العالم,2778,اخبار عاجلة,368,اخبار محلية,10011,اخبار منوعة,676,اقتصاد و تكنولوجيا,2828,تلفزيون و فيديو و مواقع التواصل,2390,حوادث و قضايا,1880,سيارات,220,صحة و أسرة,403,فن,394,مقالات,25,وظائف خالية,89,
rtl
item
اخبار اليوم من مصر: لماذا يرفض الجيش المصرى الخروج الآمن لإرهابي داعش من سيناء؟
لماذا يرفض الجيش المصرى الخروج الآمن لإرهابي داعش من سيناء؟
الجيش المصرى
https://3.bp.blogspot.com/-dvT3k_Ast-M/WrXp7KuqMOI/AAAAAAAA4VY/VjLQ-Kx0G0Q0_lhwbtUA-Ylkvx9MV6qPgCLcBGAs/s1600/1.jpg
https://3.bp.blogspot.com/-dvT3k_Ast-M/WrXp7KuqMOI/AAAAAAAA4VY/VjLQ-Kx0G0Q0_lhwbtUA-Ylkvx9MV6qPgCLcBGAs/s72-c/1.jpg
اخبار اليوم من مصر
https://www.akhbar-misr.com/2018/03/blog-post_931.html
https://www.akhbar-misr.com/
https://www.akhbar-misr.com/
https://www.akhbar-misr.com/2018/03/blog-post_931.html
true
2353048972076038335
UTF-8
جميع الأخبار لم يتم العثور على أية أخبار عرض الكل اقرأ المزيد رد إلغاء الرد مسح بواسطة الرئيسية الصفحات الأخبار عرض الكل قد يهمك ايضاً التسميات ارشيف بحث عرض الكل لم يتم العثور علي الخبر الرجوع للصفحة الرئيسية الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر الآن منذ دقيقة واحدة $$1$$ minutes ago من ساعة $$1$$ hours ago أمس $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago قبل أكثر من 5 أسابيع Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share. STEP 2: Click the link you shared to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy