اخلاء 12 مليون وحدة سكنية في هذه الاماكن فور تعديل قانون الايجار القديم



نرصد خريطة الشقق المغلقة فى مصر، والرحلة المريرة التى يكابدها الشباب للعثور على سكن لتدشين حياة أسرية جديدة، فى حين يبقى قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر مُعلقًا ومطروحًا طوال الوقت على طاولة مجلس النواب كحل لأزمة السكن فى مصر، بغير البت فيه، وتبقى الوحدات المغلقة فى مصر سواء الخاصة بالإيجارات القديمة أو التابعة للدولة، فى انتظار قرارات حاسمة لإشغالها.



وصدرت المذكرة النهائية للتعداد العام للسكان والإسكان عام 2017، عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ومنذ ذلك الحين ووزارة الإسكان عاكفة على إعداد وثيقة سياسات لها معتمدةً على استقراء نتائج التعداد، والاعتماد عليها فى كافة مشروعات الوزارة، فى ضوء نتائج التعداد المميكن الأول لمصر، والذى جاءت بعض نتائجه صادمة وتحتاج إلى تفسير وقراءة مُعمّقة.




نفيسة هاشم، وكيل أول وزارة الإسكان، ورئيس قطاع الإسكان والمرافق،و فى جولة لنتائج التعداد، وركزّت على وجه التحديد على أعداد الوحدات السكنية المغلقة، وقراءة وزارة الإسكان لها وآليات التعامُل معه .



و على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى وبعض وسائل الإعلام المرئية ينشب صراع ممتد فيما بين طرفين من المعنيين بأمر الوحدات المؤجرة وفقًا لقانون الإيجار القديم التى بقيت على حالها بعد صدور قانون الإيجارات الجديد لعام 1996.



وتواصلنا مع رابطتين لدعم المستأجرين وحقوق الملاك على حد سواء لتبين وجهات نظرهما المتباية إزاء قضية الوحدات الخاصة بالإيجارات القديمة والقانون المنتظر عرضه على مجلس الشعب لتنظيم العلاقة بين الطرفين.



وقال ميشيل إبراهيم حليم، المستشار القانونى لرابطة المستأجرين إنه منذ 2014، أصبح من الشائع طرح قوانين فى مجلس الشعب لمناقشة العلاقة بين المالك والمستأجر فى الوحدات التابعة لقانون الإيجار القديم، فأصبح وجود الرابطة مهما للتعبير عن لسان حال المستأجرين فيقول حليم: «إحنا ضمينا أكتر من رابطة لينا، وأقدر أقول أن مشاريع القوانين هى اللى عملت قلق فى العلاقة بين المالك والمستأجر»، يفرق «حليم» بين نمطين من الملاك هم الملاك الاصليون للعقارات المستأجرة والملاك الجدد من أجيال الأبناء والأحفاد، من لم يحصلوا بشكل مباشر على مكاسب مادية مشروطة بعمليات التأجير .



و قال النائب إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن قانون الإيجارات الجديد لن يسمح بطرد ساكن من مسكنه، وإنه سيسمح بفترة انتقالية تتراوح من 7 إلى 10 سنوات لتطبيق الزيادة فى القيمة الإيجارية سنويًا لحين الوصول للقيمة الإيجارية العادلة.



وأكد النائب مقدم مشروع قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر أن صندوق التكافل الإسكانى سيقوم بدفع فارق القيمة الإيجارية عن غير القادرين من السُكان، وأن تمديد العقد فى القانون الجديد سيكون متاحًا للجيل الأول من الأبناء المقيمين مع المستأجر المتوفى فحسب وإلى نص الحوار



■ ما هى الدوافع وراء الدفع بقانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر فى الوقت الحالى؟



- يأتى هذا القانون لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وإعادة نوع من أنواع التوازن للعلاقة بين طرفيها: المالك والمستأجر. فمن ناحية، المالك مغبون وشاعر بالظلم فى ملكه، لأنه لا يتحصل على القيمة الحقيقية لإيجار وحداته، ومن ناحية أخرى، المستأجر ليس له ذنب فى العلاقات التعاقُدية التى تمت وفقًا للقانون قبل عام 1996 وصدور قانون الإيجار الحالى.



■ ما هى أبرز ملامحه؟



- تنقسم الإيجارات المعنى بها القانون إلى ثلاثة أنواع: عقود الإيجار مع الأماكن الاعتبارية والجهات الحكومية، وعقود الإيجارات لأغراض تجارية وإدارية، وعقود إيجار السكن. فأما عن النوع الأول، فقد بتت فى أمره مؤخرًا المحكمة الدستورية العُليا التى أقرت بأن عقود الإيجارات القديمة بين المُلاك والجهات الحكومية لا يجوز تمديدها إلا بناءً على رغبة المالك، وهى مضمّنة فى مشروع القانون، لكنها نافذة منذ النطق بالحُكم فى المحكمة الدستورية.



وفيما يخص النوع الثانى: التجارى والإدارى فينص مقترح القانون على فترة انتقالية لرفع الإيجارات مدتها خمس سنوات، أما بخصوص عقود السكن فيُقترح أن تكون الفترة الانتقالية من 7 إلى 10 سنوات حسبما يبت فيها الحوار المُجتمعى فى مجلس النواب.



وعن آلية رفع الإيجارات فيقترح أن يتم تقسيم العقود إلى 3 شرائح: الأولى من عام 1996 إلى 1986، والثانية من 1986 إلى 1976، والثالثة قبل 1976 وهى الإيجارات الضاربة فى القدم، والتى لا تزيد قيمة العقود فيها على بضعة جنيهات شهريًا. ويُرفع الإيجار بضربه فى عامل محدد لكُل شريحة (100%، و200%، و300 %) سنويًا لحين الوصول للقيمة الإيجارية العادلة.



■ هل هناك علاقة بين عدد الوحدات المغلقة المرصودة فى التعداد وقانون الإيجارات القديم؟



- بالتأكيد هناك علاقة، فقد كشفت نتائج تعداد عام 2017 أن هناك ما يزيد على 5 ملايين وحدة سكنية غير مستخدمة فى سوق العقارات، وتتنوع ما بين وحدات بدون ترخيص، وهى الوحدات التى ننتوى استصدار قانون لعلاج أزماتها، للتصالُح على أوضاعها وتقنينها مع المالكين، وبين وحدات مغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة، على الأغلب أحد المسكنين تابع لقانون الإيجار القديم ولا يتعدى إيجارها 10 جنيهات ومتروكة مغلقة.



■ ما هى الآلية المتوقعة للتعامل مع أصحاب الوحدات غير المستغلة أو المغلقة؟



- وفقًا للقانون المقترح، سيكون من حق المالك أن يفسخ العلاقة التعاقدية مع المستأجر الذى يمتلك وحدتين سكنيتين فى مدينة واحدة.



■ هل تعتقد أن الدفع بالقانون فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية مُناسب؟



- قولاً واحدًا، القانون لن يسمح بطرد ساكن أبدًا إذا لم يتمكن من دفع القيمة العادلة للإيجار بموجب القانون. فالقانون على سبيل المثال قدم تصورًا للتعامل مع غير القادرين، كحالة سيدة مستأجرة تُربى أيتاما ولا تستطيع أن تدفع القيمة الإيجارية العادلة بعد الزيادات، وسيتكفل صندوق التكافل الإسكانى بدفع الفارق للمالك.



■ وما هى ضمانة حماية المستأجر محدود الدخل من تبعاته وتأمين حق السكن له؟



- وضعت وزارة الإسكان نموذجًا استرشاديًا للتعامُل مع حالات محدودى الدخل وغير القادرين. فإذا كنا أمام إيجار وحدة سكنية مساحتها 100 متر وصلت بعد رفع الإيجار إلى قيمة إيجارية عادلة 300 جنيه، فبحسب نموذج الوزارة الاسترشادى، الحد الأقصى لصرف المواطن على السكن 20% من دخله، فإذا كان دخل الأسرة 1000 جنيه، والمبلغ المقرر للسكن 200 جنيه، فإن صندوق التكافل الإسكانى سيقوم بدفع 100 جنيه فارق المبلغ.



أما عن موارد الصندوق، فتتنوع ما بين قيم التصالح على الوحدات غير المرخصة، وقيم ما يسترد من التعدى على أراضى الدولة، وقيمة «عوايد المُلاك» التى سترتفع بالتبعية بعد حصول المالك على القيمة الإيجارية العادلة.



و يزال الحصول على مسكن ملائم أمرا مؤرقا لعشرات من الباحثين والباحثات فى المحافظات المختلفة عن مظلة آمنة للمعيشة تفى احتياجات الأسرة وعددها فى الإقامة المريحة والكريمة وتلائم كذلك ميزانيتهم الشهرية فى حالة الإيجار أو جمعوه من أموال عبر الادخار لتأسيس منازل زوجية حديثة تجمع شريكين، بيد أن العديدين يعجزون عن الوصول إلى وحدة سكنية تفى بالمتطلبات وتحترم متوسط الدخل فى الوقت ذاته، فيما ترتع الأتربة فى ملايين الوحدات المغلقة بين محافظات الجمهورية لأسباب متنوعة بينها وجود مسكن آخر للأسرة أو عدم تشطيب الوحدات لأسباب مادية وبالتالى عدم صلاحيتها للسُكنى .

الاسم

اخبار الرياضة,554,اخبار العرب و العالم,2797,اخبار عاجلة,368,اخبار محلية,10155,اخبار منوعة,688,اقتصاد و تكنولوجيا,2856,تلفزيون و فيديو و مواقع التواصل,2414,حوادث و قضايا,1930,سيارات,226,صحة و أسرة,405,فن,413,مقالات,25,وظائف خالية,89,
rtl
item
اخبار اليوم من مصر: اخلاء 12 مليون وحدة سكنية في هذه الاماكن فور تعديل قانون الايجار القديم
اخلاء 12 مليون وحدة سكنية في هذه الاماكن فور تعديل قانون الايجار القديم
اخلاء 12 مليون وحدة سكنية في هذه الاماكن فور تعديل قانون الايجار القديم
https://4.bp.blogspot.com/-igjKQI2R2cw/Wz9L2NB6oyI/AAAAAAAA8uE/jE9jwmfBFW8REOsNLAXnK-sxnOr6OxBjwCLcBGAs/s1600/1.jpg
https://4.bp.blogspot.com/-igjKQI2R2cw/Wz9L2NB6oyI/AAAAAAAA8uE/jE9jwmfBFW8REOsNLAXnK-sxnOr6OxBjwCLcBGAs/s72-c/1.jpg
اخبار اليوم من مصر
https://www.akhbar-misr.com/2018/07/12.html
https://www.akhbar-misr.com/
https://www.akhbar-misr.com/
https://www.akhbar-misr.com/2018/07/12.html
true
2353048972076038335
UTF-8
جميع الأخبار لم يتم العثور على أية أخبار عرض الكل اقرأ المزيد رد إلغاء الرد مسح بواسطة الرئيسية الصفحات الأخبار عرض الكل قد يهمك ايضاً التسميات ارشيف بحث عرض الكل لم يتم العثور علي الخبر الرجوع للصفحة الرئيسية الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر الآن منذ دقيقة واحدة $$1$$ minutes ago من ساعة $$1$$ hours ago أمس $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago قبل أكثر من 5 أسابيع Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share. STEP 2: Click the link you shared to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy